الرئيسية الجزائیات الجزائیات قانون الطفل : قوانين مُبهمة وتنفيذ تعسّفي
قانون الطفل : قوانين مُبهمة وتنفيذ تعسّفي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب Administrator   
الجمعة, 20 ديسمبر 2013 00:00


طفل صغير يبيع مناديل ورقية لقادة السيارات بإحدى اشارات المرور بميدان رمسيس بالقاهرة .
تصوير هاني الدسوقي©
"إحنا بنقوم بالحملات , عشان نثبت وجود الحكومة . عشان لو ماقمناش بحملات حتتملي الشوارع بالأطفال إللي بيبيعوا المناديل ويمسحوا العربيات ."
_ أمين شرطة , قسم شرطة بولاق الدكرور , تموز (يوليو) 2002

وفقاً لإحصائيات وزارة الداخلية , فإن ما يزيد عن 25 بالمئة من مجموع الأطفال الذين ألقي القبض عليهم في مصر في العام 2001 , قد قُبض عليهم بتهمة كونهم "معرضين للانحراف ." [204] وتدّعي الحكومة المصرية أن تحديد هذه الفئة في القانون يهدف إلى "حماية الأطفال المعرضين للانحراف قبل قيامهم بارتكاب أي مخالفة ." [205] لكن في واقع الأمر , تقوم الشرطة فعلياً بمعاملة أولئك الأطفال وكأنهم مشبوهون جنائيون , وتحتجزهم في مقار احتجاز أقسام الشرطة , إلى أن يظهر أنه لا يوجد أمر بالقبض عليهم , أو إلى أن تقرر النيابة العامة أو محكمة الأحداث إطلاق سراحهم , أو إيداعهم في مؤسسة رعاية اجتماعية , أو وضعهم تحت الاختبار القضائي . وبينما لا تعتبر هذه التدابير أحكاماً جنائية , إلاّ أنها قد تفضي إلى إيداع الأطفال في مؤسسات , أو تحت مراقبة إسبوعية من قبل أخصائيين اجتماعيين مسلحين, وذلك لفترات قد تصل إلى ثلاث سنوات , ودون متابعة قضائية أو مع متابعة قضائية بسيطة للتدابير التي تأمر النيابة العامة باتخاذها , ومن ضمنها الإيداع في المؤسسات . [206] وفي معظم الحالات التي تقصّتها منظمة هيومان رايتس ووتش , إن لم يكن في جميع تلك الحالات , تستند عمليات إلقاء القبض على الأطفال إلى التطبيق التعسفي من قبل الشرطة لفقرات قانونية ذات نطاق واسع ومصاغة بصورة مبهمة , تضع عقوبات على تصرفات لا تشكل أساساً للقبض على الشخص الذي يرتكبها فيما إذا كان شخصاً بالغاً , أو في حال تنفيذ القوانين الموجودة التي تستثني الأطفال من المقاضاة بسبب التسوّل . وفي الكثير من الحالات , يؤدي القبض على الأطفال إلى انتهاكات عديدة لحقوقهم الإجرائية , ولا يُزوّدون بأي من التدابير الهادفة إلى حمايتهم وتأهيلهم بموجب قانون الطفل .

ارتفع عدد حالات القبض على أطفال مصريين بتهمة كونهم "معرضين للانحراف" بما يزيد عن الضعفين , منذ العام 2000 , فقد ارتفع العدد من 4197 إلى 10958 في العام 2001 . [207] أمّا حالات القبض على الأطفال "المعرضين للخطر" فقد ارتفعت من صفر حالة في العام 2000 إلى 185 حالة في العام 2001 . [208] وكانت ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستون حالة من حالات القبض التي حدثت في العام 2001 قد جرت في محافظة القاهرة , في مقابل أربع حالات مسجّلة في العام 2000 . [209] ويعيد مسئولوا وزارة الداخلية الازدياد في حالات القبض إلى قرار صدر في تشرين أول (اكتوبر) من العام 2000 برفع مكانة الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث وزيادة مخصصاتها المالية، وعبر المسئولون عن رغبتهم في موارد إضافية , من أجل تمكينهم من زيادة عدد حالات القبض وتوسيعها لكي تشمل الأطفال المتسربين من المدارس .
تعريف الأطفال "المعرضين للانحراف" و "المعرضين للخطر"
يستعير قانون الطفل في مصر (قانون رقم 12 لسنة 1996) , مفهوم الأطفال "المعرضين للانحراف" , مع تعديلات طفيفة , من تشريع أقدم كان يعتبر أولئك الأطفال خطراً اجتماعياً , ومحتاجين لتدخل النظام القانوني الجنائي . [211] ووفقاً للمسئولين المصريين , فالقصد من قانون الطفل هو منع الأطفال "المعرضين للانحراف" من أن يصبحوا مجرمين , وذلك من خلال محاسبة الوالدين أو ولي الأمر جنائياً لإخفاقهم في ضمان سلوك الطفل سلوكاً حسناً , ومن خلال تفويض السلطات القضائية بفرض تدابير لإعادة التأهيل , ومنح الوصاية للدولة عندما تقتضي الضرورة . [212] إن هذا الأسلوب ينتهك المعايير الدولية , التي تنص على عدم جواز اتهام طفل بارتكاب جريمة أو فعل انحراف بسبب أي جريرة لا تشكل جريمة فيما إذا ارتكبها شخص بالغ . [213] واتساقاً مع هذا المبدأ , يجب عدم محاسبة الوالدين جنائياً بسبب تصرّف صدر عن أبنائهم , ولا يعتبر جريمة فيما إذا ارتكبه شخص بالغ . وعندما يواجه الأهل صعوبة في تأدية واجبهم في تنشئة الطفل , يجب أن تكون الاستجابة الأولى للحكومة هي في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمساعدتهم على النهوض بمسئولياتهم . [214] قد يكون من المناسب في بعض الحالات , إخضاع الوالدين إلى إجراءات غير جنائية , لتحديد ما إذا كانت مصلحة الطفل الفضلى تقتضي بقاء الطفل تحت وصاية الوالدين . ويجب إبقاء الإجراءات التي تؤدي إلى تصدّع العائلة في الحدود الدنيا , وحصرها في الحالات التي تقتضي فيها الضرورة القصوى إبعاد الطفل عن بيئته العائلية , حفاظاً على أمنه ورفاهه . وفي مثل هذه الحالات , يستحق الطفل الحصول على حماية ومساعدة خاصتين تقدمهما الدولة . [215] ومن الممكن في ظروف محددة ملاحقة الوالدين جنائياً بسبب المعاملة المؤذية للطفل .

عقب صدور قانون الطفل , وفي إقرار جزئي لعدم كفاية هذه القوانين للوفاء بالالتزامات القانونية الدولية لمصر فيما يتعلق بالأطفال المحتاجين للحماية , قامت الحكومة بإضافة فئة الأطفال "المعرضين للخطر" عندما أصدرت اللائحة التنفيذية لقانون الطفل في العام 1997 . [216] ومع هذا , فمن النادر أن تقوم الشرطة أو القضاة أو النيابة العامة باستثارة الفقرات القانونية المتعلقة بالأطفال "المعرضين للخطر" , كما إن المفهوم القانوني لكلا التعريفين يشتمل على فئات ذات نطاق شديد الاتساع لتصرفات وأوضاع غير محددة بشكل واضح , وقد تتسبب بإلقاء القبض على الأطفال , رغم أنها لا تعتبر جرائماً . وفي التطبيق العملي , من النادر أن تفضي هذه التصنيفات إلى تدابير إعادة تأهيل حقيقية .

يعرّف قانون الطفل , الطفل "المعرض للانحراف" , بأي شخص لم يبلغ سنه ثماني عشرة سنة وينطبق عليه أحد الأوضاع التالية : التسوّل , ويشمل عرض سلع أو خدمات تافهة أو القيام بألعاب بهلوانية مقابل مبالغ زهيدة ؛ ممارسة جمع أعقاب السجائر أو غيرها من الفضلات أو المهملات ؛ الانخراط بأعمال لا أخلاقية أو خدمة من يقومون بها ؛ إذا لم يكن له محل إقامة مستقر ؛ إذا خالط المعرضين للانحراف أو المشتبه فيهم ؛ إذا اعتاد الهرب من معهد التعليم أو التدريب ؛ إذا كان سيء السلوك ومارقاً من سلطة ولي أمره ؛ إذا لم يكن له وسيلة مشروعة للتعيّش ولا عائل مؤتمن ؛ إذا كان مصاباً بمرض عقلي أو نفسي أو ضعف عقلي ؛ أو إذا ارتكب جنحة أو جناية ولم يبلغ سنه السبع سنوات . [217] وفعلياً , لا يقدم القانون أي معلومات عن الحالة التي توجب القبض على الطفل من قبل السلطات , أو عن ارتباط العناصر المتنوعة لهذا التعريف ببعضها . [218]

      إن اللغة المُبهمة لهذا التعريف تؤدي بالضرورة إلى تنفيذه بصورة انتقائية , كما أنها تتسبب للأطفال بوصمة اجتماعية من جراء القبض عليهم بسبب تصرفات , لا تشكل في حالات كثيرة فعلاً جنائياً فيما إذا ارتكبت من قبل شخص بالغ , وبالعادة تدل هذه التصرفات على حاجة الطفل للحماية . ويتضح هذا الأمر بصورة خاصة , عند النظر إلى الفقرات المتعلقة بالتسوّل , والاختلاط مع أشخاص مشتبه بهم , والمبيت في الشوارع , واعتياد التغييب عن الدراسة . وتشكّل هذه الفئات مجتمعة , ما يزيد عن 98 بالمئة من كافة حالات القبض على الأطفال "المعرضين للانحراف" في العام 2001 . [219] إن اعتياد التغيّب عن الدراسة , وسوء السلوك والمروق عن سلطة ولي الأمر هما جريرتان بحكم السن _ أي أنهما أفعال لا تشكل فعلاً جنائياً فيما إذا ارتكبت من قبل شخص بالغ . أمّا التسوّل فيعتبر مخالفة جنائية في مصر , ولكن قانون التسوّل ينطبق فقط على الذين تتجاوز أعمارهم الثماني عشرة سنة . [220] ويعتبر القانون المصري للتشرّد والاشتباه الأشخاصَ الذين ليس لديهم وسيلة مشروعة للتعيّش , مخالفين للقانون , ولكن القانون يستثني من هذه الفئة , الأطفال ممن تقلّ سنهم عن خمس عشرة سنة , والنساء ما لم يتخذن للتعيّش وسيلة غير مشروعة . [221] كما يحدد القانون أن سن الشخص يجب أن تزيد عن ثمان عشرة سنة حتى يُعدّ مشتبهاً فيه , ولا يعاقب القانون على الارتباط بالأشخاص المشتبه فيهم . [222]

تحدد اللائحة التنفيذية لقانون الطفل بأن الطفل يعتبر "معرضاً للخطر" إذا "وجِد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها له , وخاصة" في الأحوال التالية : إذا تعرّض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر ؛ إذا كانت ظروف تربيته داخل البيئة المحيطة به من شأنها أن تعرضه للخطر ؛ إذا تخلّى عنه الملتزم بالإنفاق عليه ؛ إذا تعرض مستقبل الطفل التعليمي لخطر عدم استكماله ؛ إذا تعرض للتحريض على الاستعمال غير المشروع للمخدرات أو الكحوليات أو العنف أو الأعمال المنافية للآداب . [223] إن هذه الفئات هي أساساً , جرائر بحكم السن , ومن شأنها أن تؤدي إلى القبض على الأطفال , وليس ذلك بسبب عمل اقترفوه , وإنما لإخفاق الآخرين في توفير الرعاية والحماية الواجب توافرها لهم . وكحال الفقرات الخاصة بالأطفال "المعرضين للانحراف" فإن هذه الفئات غير محددة بشكل واضح , مما يشجع على التنفيذ الإنتقائي للقانون , وفعلاً كان هناك خطوة واسعة في تنفيذ القانون إذ ارتفع عدد الحالات من صفر حالة في العام 2000 إلى 185 حالة في العام 2001 . [224]
حملات القبض على الأطفال
"يجوا العساكر بميكروباص , ويمسكوا أي حد يشوفوه ويخدوه القسم"
_ عزّة أ. , أربعة عشر عاماً , القاهرة , مصر , 10 تموز (يوليو) 2002 .
"في حي المنيل وفي ميدان رمسيس , العساكر يمسكوك كتير . احنا بنهرب , بسّ هُمّا ساعات يمسكونا ، وفيه مشكلة مع البوليس حوالي كل يومين ."
_ خالد م. , أحد عشر عاماً , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
يتطلب القانون المصري من الشرطة الحصول على أمر قبض من النيابة العامة في حال قيامهم بالقبض على أحد . أو , يتطلّب القانون وجود "دلائل كافية" على الاتهام , في الحالات التي تتضمن القبض على مشتبه فيهم بينما هم يقومون بارتكاب جريمة. [225] ومن المعتاد أن تُنتهك هذه المتطلبات في الممارسة العملية . [226] ولقد خفّض قانون الطفل من هذه المعايير من خلال سماحة للشرطة وللمراقبين المعينين من قبل وزارة العدل وبالتعاون مع وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية , بإلقاء القبض علىالأطفال من غير المشتبه بارتكابهم جرائم , ولكن ممن يُعتبرون "معرضين للانحراف" . [227]

قام مدير الإدارة العامة لرعاية الإحداث / مديرية أمن القاهرة , العميد ياسر ابو شهدي , بشرح تفسيرة لسلطات القبض , وقال : "نحن نقبض على الأطفال الذين يتواجدون في الحدائق العامة , ويبدو عليهم أنهم مشردون . ونقبض على الأطفال الذين يقومون ببيع المناديل الورقية في الشارع . لقد أصبح هؤلاء الأطفال معروفين لدينا , ولهذا فالأمر ليس صعباً . [أحياناً] نقوم بالقبض على أطفال يمشون في الشارع أثناء ساعات دوام المدارس ويكون الأطفال حاملين حقائبهم المدرسية على ظهورهم , ولكن ليس لدي ما يكفي من الضباط للقيام بالقبض على عدد منهم بالقدر الذي أرغب فيه . لقد طلبت المزيد من الضباط , لأننا نرغب بأن نقوم في المستقبل بحملات للبحث عن المتغيبين عن مدارسهم والقبض عليهم ." [228] وفي حين قد تتضمن بعض حالات القبض العادية عدداً صغيراً من الأطفال , إلاّ أن معظمها تتضمن عشرات الأطفال في حي ما مستهدف . [229] وقال العميد ابو شهدي , "إن عملنا اليومي هو جمع الأطفال من الشوارع , والقبض على أي طفل مخالف للقانون ." وتابع ابو شهدي بالقول "[بالمقابل] كانت حملات القبض في الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية أكثر تركيزاً . فعلى سبيل المثال , إذا علمنا أن عدد الأطفال الذين يقومون ببيع المناديل الورقية قد ازداد في حي مُعيّن , أقوم بحملة في ذلك الحي ." [230] وكان مسئولون آخرون في وزارة الداخلية قد أخبرونا بأنهم يعتقدون أن حملات القبض ضرورية من أجل ثني الأطفال "المعرضين للانحراف" عن التجمّع في الأحياء السياحية والأحياء التي تعيش فيها الطبقة الوسطى في القاهرة . وأخبَرَنا رجل شرطة متوسط الرتبة ممن شاركوا في حملات القبض , أن الشرطة تقوم بهذه الحملات"عشان نثبت وجود الحكومة . عشان لو ماقمناش بحملات حتتملي الشوارع بالأطفال إللي بيبيعوا المناديل ويمسحوا العربيات ." [231]

      في الواقع العملي , فإن حملات القبض هي أوسع في مداها حتى مما يقدمه هذا الوصف . فقد قال خبراء في النظام القانوني , واخصائيون اجتماعيون , ونشطاء في المنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات لأطفال الشوارع والأطفال العاملين , قالوا وبصورة متواصلة بأن الشرطة تقوم خلال حملات القبض , وببساطة بالإمساك بكل طفل يجدونه في الشارع . وقالت د. عزّة كريم , وهي الخبيرة الرئيسية بشأن قانون الأحداث وأطفال الشوارع في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية والمموّل من الحكومة , "من الممكن ان تحدث حملات لجمع الأطفال بسبب وجود مؤتمر مهم [في القاهرة , من أجل إخفاء الجوانب السلبية من المدينة] . إنهم يرسلون سيارات الشرطة لجمع الأطفال بالطريقة التي يرسلون بها سيارات لجمع الكلاب من الشوارع ... وليس هناك أي اعتبار لخلفية الأطفال [الذين يقبضون عليهم] , فلا فرق لديهم بين أطفال الشوارع , وهؤلاء الذين بالمدارس أو خارج المدارس , وهؤلاء الذين يتسولون أو لا ؛ وكل ما يهمهم هو جمع أطفال من الشوارع ." [232] وأخبرنا خبير آخر "إن الشرطة لا تمييز بين طفل يعمل كمساعد ميكانيكي , ويمشي في الشارع عائداً من عمله ومتسخ الثياب , وبين طفل يقوم بالتسوّل فعلاً . هم يقومون أولاً بالقبض على الطفل , ثم ينتظرون إلى أن يجد الاخصائيون الاجتماعيون عائلة الطفل لكي يأتي أحد من العائلة إلى قسم الشرطة لاستعادة الطفل ." [233] وعلمنا من المنظمات غير الحكومية التي تعمل على توفير الخدمات لأطفال الشوارع , أن هذه الحملات تعيق عملهم بشكل كبير , إذ تتسبب بمنع الأطفال من الوصول إلى مقراتهم , كما اشتكى بعض الأطفال من أنه قد أُلقي القبض عليهم بينما هم بطريقهم إلى مراكز الاستقبال في المنظمات غير الحكومية . وفي بعض الحالات , قامت الشرطة بالانتظار خارج مراكز استقبال المنظمات غير الحكومية من أجل القبض على أطفال الشوارع والأطفال العاملين عند وصولهم إلى مراكز الاستقبال . وأخبَرَنا مدير أحد مراكز الاستقبال , أنه وفي الأيام العادية , يزورهم ما بين خمسة وعشرون إلى ثلاثين طفلاً , ولكن في الأيام التي تجري فيها حملات قبض "قد ينخفض العدد إلى أربعة أو خمسة أطفال , ويكون ذلك إمّا لأن الأطفال قد قُبض عليهم , أو لأنهم يخشون من أن يقبض عليهم خارج مركز الاستقبال فيما إذا حاولوا دخوله ." [234]

تستخدم الشرطة حملات القبض , كذلك من أجل التحقق عمّا إذا كان هناك أوامر قبض معلقة بحق الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع , ومن أجل الحصول على معلومات عن الجرائم في الأحياء , ولإجبار الأطفال على الانتقال إلى إحياء أخرى , عندما يصبحوا ظاهرين بوضوح في حي معيّن . وصف ناصر ي. , خمسة عشر عاماً , واحدة من تلك الحملات جرت في بدايات شهر حزيران (يونيو) , وقال "كُنّا سبع عيال , وكُنّا قاعدين عَ النيل . جا البوليس بعربية فيات 128 وما كانشِ باين إنها عربية بوليس , وخدونا لقسم العجّوزة . كان فيه سرقة في الحي ,كان فيه بنات سرقوا دهب وفلوس وتليفون محمول من عربية , وعشان كده كانوا بيمسكوا أي حد . كانوا عاوزين يعرفوا البنات فين ." أُطلق سراح الأطفال في فجر اليوم اللاحق , بعد أن احتجزوا في حجز مزدحم مع بالغين . "الزنزانة كانت كبيرة , غرفتين و ممر , وكانت مليانة ناس. احنا نمنا في الممر , بسّ على الأقل كان فيه مكان نمد جتتنا . خدنا أكل من المحجوزين التانين . العساكر ما ادّوناش أكل . مسكونا في النهار , وخدونا النيابة , ورجعونا القسم , ومشونا قبل الفجر . النيابة كشفت على السوابق , وبعدين قالوا اننا نقدر نمشي ." [235] وقال خالد م. , أحد عشر عاماً , " فيه مشكلة مع البوليس حوالي كل يومين , أول مبارح مسكوني في [حي] المنيل . كانوا بيدوّروا على واد عايزين يقبضوا عليه , وعشان كده مسكونا ، كنا حوالي حوالي خمس عيال , وقالوا لنا 'تعرفوا واد اسمه أحمد ؟' وقالنا ' أيوه' , قالوا 'إذا جبتوا لنا الواد ده حنسبكم تمشوا .' بسّ بدال كده هربنا كلنا وما قدروش يمسكوني ." [236] وقال محامون وناشطون لمنظمة هيومان رايتس ووتش , بأن الشرطة تستخدم القبض على الأطفال من أجل تجنيدهم كمرشدين للشرطة , وهذه الممارسة شائعة الاستخدام مع المحتجزين البالغين .

      في بعض الحالات , كان يُقبض على الأطفال بينما هم في عملهم , وقال مروان ع. , ثلاثة عشر عاماً , لمنظمة هيومان رايتس ووتش , بأن الشرطة قد قبضت عليه أثناء إحدى الحملات , عندما كان في طريقه لشراء الطعام لرفاقة في المخبز الذي يعمل فيه . "شفت واحد كان بينده عليّا , ولمّا رحت له , مسكوني وخدوني قسم شبرا ." [237] أمّا عبداللة أ. , أربعة عشر عاماً , فقد قبض عليه أثناء استراحة من العمل لتناول الطعام . "جا مخبر بميكروباص وقبض عليّا , وقال لي إن انا 'ابن وسخة' . كنت باكل لمّا مسكوني , أنا باشتغل في ورشة ميكانيكي , وأهلي بيعرفوا ده ." [238]

وفي حالات أخرى , يظهر أن الشرطة كانت تستهدف القبض على الأطفال الذين تدل لكنتهم أو ملابسهم أو موقعهم على أنهم ينتمون أصلاً إلى مناطق أخرى خارج القاهرة . وكثيرا ما تحدث حالات القبض هذه , في محيط محطة القطار الرئيسية في ميدان رمسيس , قرب حجز إدارة رعاية الأحداث في الأزبكية . ينتمي منصور ن. , خمسة عشر عاماً , أصلاً لبنها , ولكنه يعيش في القاهرة منذ خمس سنوات . ووصف المرّة الأخيرة التي قُبض فيها عليه , وكان ذلك قبل ثلاثة أيام من لقائنا معه . "كنت في الاسكندرية كام يوم , وكنت يا دوب وصلت محطة رمسيس في مصر , كان معايا واحد صاحبي وكنت شايل معايا صندوق البويا . مسكوني العساكر وخدوني الأزبكية وحطوني 'بالثلاجة' _ وده غرفة صغيرة تيجي حوالي تلاته متر بتلاته متر , وفيها شباكين , وكانوا بيستنوا الكشف [بحث بوساطة الكمبيوتر] علشان يشوفوا ان كان هناك أمر بالقبض عليّا . الكمبيوتر قال ان انا حدث فبعتوني الدور الفوقاني على الشمال مع العيال ." وأطلق سراحة بعد يومين . [239] قُبض على محسن م. , ثلاثة عشر عاماً , بعد نزوله من القطار في محطة رمسيس . وقال , "مسكني مخبر وسألني أنا من فين , وقلت له من [مدينة في الدلتا] فقبض عليّا ." [240]

كثيراً ما تتضمن حملات القبض عدداً كبيراً من الأطفال , ولهذا فهي تزيد من احتمال أن يتعرض الأطفال الذين يُقبض عليهم أثناء هذه الحملات للازدحام , وللاحتجاز مع محتجزين جنائيين بالغين , ولضروب أخرى من الإيذاء أثناء الاحتجاز وأثناء الترحيل . [241] وأقرّ مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بوجود الرابطة ما بين ما تقوم به الشرطة من قبض جماعي وبين الإساءات لحقوق الأطفال , ولكنه وضع اللوم على مديريات الشرطة . وقال , "من الممكن أن اقسام الشرطة [الخاصة بالبالغين] تواجه مشاكل يواجهون بضغط عدد كبير من المحتجزين [من الأطفال] بسبب حملات القبض , هناك تعليمات مكتوبة أُرسلَت إلى جميع الضباط , ولكن إمكانات موظفينا غير كافية للإشراف على كل مناطق الجمهورية . نحن نجري دورات تدريبيه لمديريات الأمن [على مستوى المحافظات] , البعض يتعلم والبعض الآخر لا يتعلّم ." [242]
الاحتجاز بدون إذن النيابة العامة
يتطلب القانون المصري مثول أي شخص يقبض عليه , أمام النيابة العامة خلال أربعة وعشرين ساعة من القبض عليه . [243] وفي حالة القبض على أطفال , على الشرطة تقديم بحث اجتماعي عن حالة الطفل للنيابة العامة بالإضافة إلى محضر تحريّ الشرطة . [244] وتهدف هذه المتطلبات إلى منع القبض والاحتجاز التعسفيين , ولضمان حصول النيابة العامة على معلومات كافية عن الطفل , حتى تتمكن من اتخاذ قرار يراعي المصالح الفضلى للطفل . وقال الأطفال الذين قابلناهم أن الشرطة عادة ما تحتجزهم لفترات أطول من أربعة وعشرين ساعة , ومن دون عرضهم على النيابة العامة . وفي بعض الحالات التي تقصّيناها , احتجزت الشرطة الأطفال إلى ما يصل إلى إسبوعين , ومن دون عرضهم على النيابة العامة على الأطلاق .

      وكان الوصف الذي قدمه ناصر ي. , لما جرى عندما قُبض عليه في بدايات شهر تموز (يوليو) 2002 , نموذجاً للعديد من الحالات التي وصفها العديد من الأطفال . وقال , "كنت في [ميدان] رمسيس , وجا مخبر اسمه [ص] مسكني انا وعيال كتير تانيين , وربطنا كلنا مع بعض بحبل ... وفضلت تلات أيام في الأزبكية , وما رحتش النيابة . وبعدين حطونا بقطر للصعيد . فضلت مع أهلي يومين وبعدين ركبت القطر ورجعت تاني ." [245] ألقت الشرطة القبض على ياسر إ. البالغ من العمر أربعة عشر عاماً أثناء حملة قبض أجرتها في حزيران{يونيو} 2002 وبينما كان يعمل لدى بائع فاكهة . وتم احتجازه في قسم الأزبكية لمدة إسبوع تقريباً . وقال , "كان فيه واحد بيسأل أسئلة وبيكتب حاجات على ورق , بسّ ما اعرفش ليه ، والاسئلة كانت عن السن والاسم ، حاجات كده ، مبيقولش ليه . وبعدين سابوني أمشي , وما رحتش أي مكان برّا القسم ." [246] أمّا ريم ج. , سبعة عشر عاماً , فقد احتجزت في حجز الأحداث في الأزبكية مع طفلها البالغ من العمر ثمانية أشهر , ولمدة خمسة عشر يوماً في بدايات العام 2002 , وكان ذلك على ما يبدوا , من أجل الضغط عليها من أجل أن تدلي بشهادة في قضية قتل . وقالت , "ما رحتش النيابة أو المديرية , ولو رحت كنت حاشتكي لوكيل النيابة . هُمّا سابوني هناك وكانوا بيضربوني لمّا كنت باحاول اشتكي , وفي الآخر قالولي 'أمشي' وسابوني أروّح ." [247] وأخبَرَنا محامون وباحثون اجتماعيون وخبراء آخرون , بأن بعض أفراد الشرطة يستخدمون هذا النوع من الاحتجاز غير القانوني ضد الأطفال الذين تعتقد الشرطة بأنهم تلقّوا معاملة هيّنة في النيابة العامة . وقال أحد الخبراء من إحدى المنظمات غير الحكومية التي تقدم الخدمات لأطفال الشوارع , "عندما يكون الطفل ممن قُبض عليه مرات متعددة , فمن الممكن ألاّ ترسله الشرطة للنيابة العامة , ولكنها بدلاً من ذلك تبقيه في الحجز لفترة , ومن ثم تطلق سراحه ." [248]

ويتطلب القانون من وكلاء النيابة القيام بزيارات منتظمة لكافة أماكن الاحتجاز . [249] وأخبرنا المستشار محمد الجندي , وهو نائب عام سابق ويعود له الفضل في صياغة قانون الطفل , "إن النيابة العامة للأحداث مسئولة عن الإشراف على كافة أماكن الاحتجاز , ومن ضمنها أقسام الشرطة . والمشكلة هي أن على النائب العام طلب تقارير منتظمة عن أقسام الشرطة والسجون , وكافة المؤسسات الأخرى التي يُحتجز فيها الأطفال . عندما كنت أنا نائباً عاماً , كنت أطلب مثل هذه التقارير , ولكن ذلك لا يحدث الآن ." [250] ولدى سؤال وكلاء النيابة في النيابة العامة للأحداث في القاهرة , عن آخر زيارة قاموا بها لحجز إدارة رعاية الأحداث في الأزبكية , أجابوا بأنهم لم يقوموا أبداً بالتفتيش على ذلك الحجز , أو بزيارة أقسام الشرطة الأخرى للتفتيش على أوضاع احتجاز الأطفال , وقالوا بأن القاعدة المتّبعة هي عدم إجراء التفتيش على أي مركز حجز للأطفال . وقال أحد وكلاء النيابة "مين عنده وقت ؟ أنا حضيّع النهار كُلّه رايح جاي ." [251]

      إن الأطفال الذين يحتجزون من غير إذن النيابة العامة , يحرمون من آليّة مهمة تهدف إلى تقليل القبض والاحتجاز التعسّفيين إلى الحد الأدنى , وإلى منح المحتجزين فرصة لرفع الشكاوى بشأن إساءة المعاملة التي يتعرضون لها أثناء وجودهم لدى الشرطة . كما أنهم يخسرون بذلك التدابير القليلة الموضوعة لحمايتهم , والتي ينص عليها قانون الطفل للأطفال "المعرضين للانحراف" و "المعرضين للخطر" , إذ أن هذه التدابير يجب أن تتم بأمر من النيابة العامة , أو المحكمة بعد أن تحيل النيابة الطفل إلى المحكمة . [252]



هوامش الفصل السادس
[204] من مجموع الأطفال ال 42505 الذين قُبض عليهم في العام 2001 , كان هناك 10958 اتُهموا بأنهم "معرضون للانحراف ." وزارة الداخلية , قطاع الأمن الاجتماعي , الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , جهود الإدارة عام 2001 (القاهرة : وزارة الداخلية , 2002) ص. 95-97 ؛ ووزارة الداخلية , قطاع الأمن الاجتماعي , الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2000 (القاهرة : وزارة الداخلية , 2001) ص. 43 .
[205] الحكومة المصرية , تقرير الحكومة المصرية الدوري الثاني المقدم للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة , 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 1999 , CRC/C/65/add.9, para. 192 .
[206] في الحالات التي ينتهك بها الطفل شروط الاختبار القضائي , يمكن للمحكمة الأمر باتخاذ تدابير أخرى , وهي محددة في البند 101 من قانون الطفل . قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 , الجريدة الرسمية رقم 13 [ملحق] , 28 آذار (مارس) 1996 , البندان 106 و 107 .
[207] للمقارنة , كان هناك 921 طفلاً اتهموا بجنايات , و30626 اتهموا بجنح في العام 2001 . وكان من الأطفال ال 10958 الذين قبض عليهم كونهم "معرضين للانحراف" , 4914 قبض عليهم بتهمة الاختلاط بأطفال "معرضين للانحراف" أو مشبوهين ، 3662 اتهموا بالتسوّل , و 1450 اتهموا بالمبيت في الشوارع , و757 اتهموا باعتياد التغيّب عن المدرسة . الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2001 , ص. 95-97 ؛ الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2000 , ص. 43 .
[208] أدرجت إحصائيات وزارة الداخلية 185 "قضية" قبض على أطفال كونهم "معرضين للانحراف" في العام 2001 , ولم تدرج أي حالة في العام 2000 . الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2001 , ص. 91 .
[209] يبدو أن الأرقام الخاصة بالعام 2000 تقلل من العدد الفعلي لحالات القبض على الأطفال , في المحافظات الثلاث التي تشكل القاهرة الكبرى , وقد يكون ذلك انعكاساً للأسلوب الاعتباطي الذي تقوم وزارة الداخلية من خلاله , بتصنيف الأطفال على أنهم "معرضون للانحراف" . ويظهر هذا في جدول معنون "توزيع حالات التعرض للانحراف بمحافظات الجمهورية لعام 2000" ويدرج ثماني فئات من التصرفات التي تعتبر "تعرضاً للانحراف" , ولكنه يضع في أسفل كل فئة عبارة "جنحة" , رغم أن تلك الفئات ليسب جنحاً , كما أنها ليست مُدرجة بجدول بيان قضايا الجنح . الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2001 , ص. 97 ؛ والإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2000 , ص. 43 .
[210] القرار الوزاري رقم 15511 لسنة 2000 القاضي بإعادة تنظيم الإدارة الحالية لشرطة الأحداث والتابعة لوزارة الداخلية , وتحويلها إلى الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , ويرأسها مساعد وزير برتبة لواء . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين , مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , وزارة الداخلية , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 ؛ والعميد ياسر ابو شهدي , مديرية أمن القاهرة , مدير إدارة رعاية الأحداث في الأزبكية , القاهرة ، مصر ، 27 تموز (يوليو) 2002 .
[211] قانون الطفل رقم 31 لسنة 1974 , الجريدة الرسمية رقم 20 , 16 أيار (مايو) 1974 , البنود 2-4 . للاطلاع على نقد لقانون الطفل رقم 31 لسنة 1974 ومناقشة لما يتشابه به مع قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 , راجع ما كتبه د. عادل عازر و إمام بيبرس , حماية الأطفال المعرضين لظروف صعبة ، قضية انحراف الأحداث , نسخة أولية , (القاهرة : مكتب اليونسيف القطري في مصر , 1998) , ص. 4-11 .
[212] الحكومة المصرية , تقرير الحكومة المصرية الدوري الثاني المقدم للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة (نيويورك : الأمم المتحدة , 18 تشرين الأول (سبتمبر) 1998 ) , CR/C/65/add.9, paras. 187-207 .
[213] راجع , على سبيل المثال , الخطوط الإرشادية للوقاية من انحراف الأحداث (قواعد الرياض) , قرار الجمعية العامة رقم 45/112 , ملحق ,45 U.N. GAOR Supp. (no. 49A) , U.N. Doc. A/45/49 (1990), PARA. 56 ؛ لجنة حقوق الطفل , ملاحظات ختامية للجنة حقوق الطفل : تشيلي , U.N. Doc. CRC/C/15/Add.173 (2002), para. 53 ؛ لجنة حقوق الطفل , ملاحظات ختامية للجنة حقوق الطفل : نيجيريا , U.N. Doc. CRC/C/15/Add.61(1996), para. 21.
[214] اتفاقية حقوق الطفل , البند 18(2) .
[215] المرجع السابق , البندان 9 و 20(1) .
[216] وفقاً للمعُد الرئيسي لصياغة القانون, إضيفت الفقرات الخاصة بالأطفال "المعرضين للخطر" , عندما أشار وفد زائر من القضاة الخبراء في مجال النظام القانوني للأحداث , إلى أن قانون الطفل يفتقر إلى فقرات خاصة بالأطفال المعرضين للخطر , وأن القانون يعامل كافة الأطفال كأحداث مخالفين للقانون . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع المستشار محمد الجندي , عضو اللجنة الفنية الاستشارية في المجلس القومي للطفولة والأمومة , مصر الجديدة , مصر , 28 تموز (يوليو) 2002 .
[217] يحدد البند رقم 94 من قانون الطفل العمر الذي تبدأ فيه المسئولية الجنائية بسبع سنوات . راجع الملحق "ج" للاطلاع على التعريف الكامل لفئات الأطفال الذين يعتبروا "معرضين للانحراف" . قانون الطفل , البنود 94 , 96 , 97 , 99 .
[218] الإستثناءات هي فقرات تنص على عدم جواز اتخاذ إجراء ضد طفل سيء السلوك , إلاّ بناءً على إذن من وليّه , وكذلك وضع المعايير لتحديد الإصابة بمرض أوقصور عقلي . قانون الطفل , البندان 96(7) و 99 .
[219] من ضمن الحالات ال 10958 من القبض على الأطفال المعتبرين "معرضين للانحراف" , كان هناك 4914 طفلاً أُلقي القبض عليهم بسبب مخالطة أشخاص مشتبه فيهم , و3662 بسبب التسوّل , و 1450 بسبب مبيتهم في الشارع , و757 بسبب الاعتياد على التغيّب عن الدراسة . ويتوزع ما نسبته 97 بالمئة من الأطفال ال 3360 الذين قبضت مديرية أمن القاهرة عليهم كونهم "معرضين للانحراف" في العام 2001 , على أربع فئات : التسوّل (1727) , مخالطة أشخاص مشتبه فيهم (775) , المبيت في الشارع (715) , الاعتياد على التغيّب عن الدراسة (32) . الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2001 , ص. 97 , 105 .
[220] قانون رقم 49 لسنة 1933 للتسوّل , البند 1 .
[221] يستثني القانون من كان صاحب حرفة أو صنعة حين لا يجد عملاً . كما يحدد أن تعاطي أعمال ألعاب القمار والشعوذة والعرافة وما يماثلها , لا تعتبر من الوسائل المشروعة للتعيّش . القانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم (مع التعديلات) , البندان 1 و 4 .
[222] القانون 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم (مع التعديلات) , البند 5 .
[223] راجع الملحق " أ " للاطلاع على التعريف الكامل لِ "التعرض للخطر" . قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3452 لسنة 1997 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الطفل , الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 , الجريدة الرسمية , العدد 48 [ملحق] , 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 1997 , البند 203 .
[224] تدرج إحصائيات وزارة الداخلية 185 حالة قبض على أطفال كونهم "معرضين للخطر" في العام 2001 , ولا يوجد حالات في العام 2000 . الإدارة العامة لمباحث رعاية الأطفال , جهود الإدارة عام 2001 , ص. 91 .
[225] الدستور المصري , المادة 41 ؛ قانون الإجراءات الجنائية (قانون 150 لسنة 1950) [معدّل] , البند 34 .
[226] وفقاً للمنظمة غير الحكومية , المنظمة المصرية لحقوق الأنسان , شهد العام 2001 زيادة ملحوظة في حملات القبض ضد مواطنين لا ينتمون إلى أي تيار سياسي , من أجل "إجبار المواطنين على الاعتراف بارتكاب جرائم , أو كخدمة لطرف ثالث ." المنظمة المصرية لحقوق الإنسان , "الحق بالحرية والكرامة الشخصية" , ورد في التقرير السنوي للمنظمة للعام 2001 , (القاهرة : المنظمة المصرية لحقوق الإنسان , 2002) , القسم الثاني من الفصل الثاني , (موقع الإنترنت زيارة 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2002 http:www.eohr.org/ar/annual/2002/p2-2.htm.)
[227] لا يحدد قانون الطفل إجراءات القبض على الأطفال "المعرضين للخطر" , ولكن يبدو أن السلطات المصرية قد وسعت إجراءات القبض على الأطفال "المعرضين للانحراف" لكي تشملهم . قانون الطفل , البند 117 .
[228] بالرغم من زعم العميد ابو شهدي بإن الشرطة لا تحتجز الأطفال الذين تم "لمّهم" بهذه الطريقة , إلاّ أن كافة الأطفال الذين يخضعون لهذه العملية يتم حجزهم لمدة يوم على الأقل . وفي بعض الحالات لعدة أيام , بينما تقوم الشرطة بالتأكد من عدم وجود سوابق عندهم . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع العميد ياسر ابو شهدي .
[229] وفقاً لما قاله مدير الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث , تقوم الشرطة بالعادة بالقبض على "من ثلاثين إلى أربعين طفلاً" أثناء الحملة الواحدة . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين .
[230] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع العميد ياسر ابو شهدي .
[231] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ضابط شرطة برتبة أمين شرطة , قسم شرطة بولاق الدكرور , القاهرة , مصر , 24 تموز (يوليو) 2002 . الأسم غير مذكور .
[232] نَص لمجريات المؤتمر , مؤتمر جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان حول الأطفال تحت الاحتجاز , القاهرة , مصر , 30 أيار (مايو) 2002 .
[233] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش , القاهرة , مصر , 23 تموز (يوليو) 2002 . تم حجب الاسم بناءً على طلب صاحبه .
[234] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش , القاهرة , مصر , 11 تموز (يوليو) 2002 . تم حجب الاسم بناءً على طلب صاحبه .
[235] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ناصر ي. , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
[236] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع خالد م. , القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
[237] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع مروان ع. , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
[238] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع عبداللة أ. , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
[239] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع منصور ن. القاهرة , مصر , 10 تموز (يوليو) 2002 .
[240] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع محسن م. , القاهرة , مصر , 27 تموز (يوليو) 2002 .
[241] راجع الفصلين الرابع والخامس .
[242] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين .
[243] قانون الإجراءات الجنائية , البند 36 .
[244] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع اللواء سيّد محمدين .
[245] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ناصر ي.
[246] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ياسر إ. القاهرة , مصر , 9 تموز (يوليو) 2002 .
[247] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع ريم ج. , القاهرة , مصر , 15 تموز (يوليو) 2002 .
[248] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش , القاهرة , مصر , 23 تموز (يوليو) 2002 . تم حجب الاسم بناءً على طلب صاحبه .
[249] راجع , قانون السجون رقم 396 لسنة 1956 البندان 85 , 86 ؛ تعليمات النائب العام رقم 11 لسنة 1999 بخصوص إجراء تفتيش دوري غير محدد الميعاد لأماكن الاحتجاز , 25 تشرين الأول (أكتوبر) 1999 ؛ وقرار النائب العام رقم 837 لسنة 1999 لتعديل بعض الفقرات المتعلقة بالأمور الجنائية الخاصة بالتوجيها القضائية للنيابة العامة (البند 1749) .
[250] يشترك القاض الجندي كذلك في عضوية اللجنة الإستشارية الفنية في المجلس القومي للطفولة والأمومة . ويدير مركز الحرية في الاسكندرية , وهومؤسسة تقدم رعاية سكنية لأطفال الشوارع وللأحداث المخالفين للقانون . مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع المستشار محمد الجندي .
[251] مقابلة منظمة هيومان رايتس ووتش مع أعضاء في النيابة العامة للأحداث في القاهرة , القاهرة , مصر , 3 تموز (يوليو) 2002 . الأسماء غير مذكورة .
[252] تتضمن هذه التدابير , التسليم إلى شخص مؤتمن يتعهد بتربيته وحسن سيرته , أو إلى أسرة موثوق بها يتعهد عائلها بذلك . وكذلك الإلحاق بمركز للتدريب المهني , أو مستشفى متخصص , أو مؤسسة رعاية اجتماعية . قانون الطفل , البنود 98 , 101-108 ؛ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3452 لسنة 1997 , البندان 204 و 205 .
آخر تحديث: الجمعة, 20 ديسمبر 2013 19:43
 

كليه حقوق اين سايت متعلق به انجمن علمی و پژوهشی فقه قضایی است و نقل مطالب بدون ذكر منبع غير مجاز مي باشد
مسؤولیت مقالات به عهده نویسنده بوده، درج مقاله به منزله تایید آن نیست
Template name : Alqaza / Template designed by www.muhammadi.org

SMZmuhammadi July 2010